وهبة الزحيلي

296

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لا تُؤْمِنُونَ في قراءة : جملة فعلية في موضع نصب على الحال من معنى الفعل في ما لَكُمْ ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ : جملة اسمية في موضع نصب على الحال ، والواو : واو الحال ، وتقديره : ما لكم غير مؤمنين باللّه تعالى ، والرسول صلى اللّه عليه وسلم في هذه الحال ، فهما حالان متداخلتان . وقرئ : وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ . . والمعنى : وأي عذر لكم في ترك الإيمان ، والرسول يدعوكم إليه ، وينبهكم عليه ، ويتلو عليكم الكتاب الناطق بالبراهين والحجج . وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى كُلًّا : منصوب ب وَعَدَ و الْحُسْنى : منصوب مفعول ثان ل وَعَدَ وقرئ : وكل على أنه مبتدأ ، و وَعَدَ : خبره ، وقدر في وَعَدَ هاء ، أي وعده اللّه ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أي أولئك كل وعد اللّه ، و وَعَدَ : صفة ل كُلًّا . يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ . . يَوْمَ : منصوب على الظرف ، والعامل فيه وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ و يَسْعى نُورُهُمْ جملة فعلية في موضع نصب على الحال ، لأن تَرَى بصرية لا قلبية . بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تقديره : دخول جنات ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، لأن البشارة إنما تكون بالأحداث ، لا بالجثث . البلاغة : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ فيه حذف بالإيجاز ، تقديره : ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل ، لدلالة الكلام عليه بعدئذ ، ولوضوحه .